أبي الفتح الكراجكي
97
كنز الفوائد
وجوابنا أن نقول لهم قد أوضحنا الحجة على أن النبي ص استخلف عليا ع في ذلك المقام والعادة جارية فيمن يستخلف أن يخصص له الاستحقاق في الحال والتصرف بعد الحال ألا ترون أن الإمام إذا نص على حال له يقوم بالأمر بعده أن الأمر يجري في استحقاقه وتصرفه على ما ذكرناه ولو قلنا إن أمير المؤمنين ع يستحق بهذا النص التصرف والأمر والنهي في جميع الأوقات على العموم والاستيعاب إلا ما استثناه الدليل وقد استثنت الأدلة في زمان حياة رسول الله ص الذي لا يجوز أن يكون فيه متصرف في الأمة [ غيره ] « 1 » ولا آمر ناه لهم سواه لكان هذا أيضا من صحيح الجواب . فإن قال الخصم إذا جاز أن تخصصوا بذلك زمانا دون زمان فما أنكرتم أن يكون إنما يستحقها بعد عثمان قلنا له إنا أنكرنا ذلك من قبل أن القائلين بأنه استحقها بعد عثمان مجمعون على أنها لم تحصل له في ذلك بيوم الغدير ولا بغيره من وجوه النص عليه وإنما حصلت له بالاختيار وكل من أوجب له الإمامة بالنص أوجبها بعد رسول الله ص من غير تراخ في الزمان والحمد لله . حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ الْحَرَّانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْحَنْبَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطُّهَوِيُّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَامَ عَلِيٌّ ع خَطِيباً فِي الرَّحْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ أَنْشُدُ اللَّهَ امْرَأً شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ص آخِذاً يَدَيَّ وَرَفَعَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فَلَمَّا قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ
--> ( 1 ) في النسخة : أمره .